حسن بن محمد بن حبيب النيسابوري

17

عقلاء المجانين

الصرماء المفازة التي تصرم الناس عن الماء أي تقطعهم . والمذكار التي لا يدخلها إلا ذكور الرجال لصعوبتها كالمرأة المذكار التي لا تلد إلا الذكران . والجنان القلب سمي بذلك لاستتاره . أنشدني أبو الحسن محمد بن علي القزاز لديك الجن : خذ يا غلام عنان طرفك فاحمه . . . عني فقد ملك الشمول عناني سكران سكر هوى وسكر مدامة . . . فمتى يفيق فتى به سكران ما الشأن ويحك في فراق فريقهم . . . الشأن ويحك في جنون جناني قال العتبي : وسميت الجن لاجتنانهم عن أعين الناس . وقيل في قوله تعالى : " إلا إبليس كان من الجن " أي من الملائكة ، سموا جناً لاجتنانهم عن الأبصار . قال الأعشى : وسخر من جن الملائكة تسعة . . . قياماً لديه يعملون بلا أجر والجنة البستان لالتفاف الشجر . والجنة الدرع والترس لأنهما يستران . والجنة بالكسر الجنون . والجن أيضاً ، قال الله جل ذكره : " وجعلوا بينه وبين الجنة نسباً " يعني حين قالوا : " أن الملائكة بنات الله ، وقال في معنى الجنون : " أولم يتفكروا ما بصاحبهم من جنة " وأما قوله تعالى : " من الجنة والناس " قال قتادة : إن الشيطان يوسوس الجن كما يوسوس الناس ، والمعنى الذي يوسوس في صدور الجن والناس . والجنن القبر ، لأنه ساتر ، قال الشاعر : لقد أدرجت ليلى هنالك في جنن . . . فصبراً جميلاً حين ما ينفع الحزن والجنين : الولد في بطن الأم ، لأنه مستور ، وتقول العرب للنبت إذا طال